بين صفوف المدعوين لمحته في تلك الليلة، ولم استطع الإشاحة ببصري عنه وعن بهاء طلّته وبريق عينيه الرائعتين. ابتسامته الساحرة كانت قادرة عن إذابة جبل جليدي دون جهد.
حاولت الإشاحة بوجهي، لكنّني لم استطع.... كنت كالمسحورة أو الخاضعة لتنويم مغناطيسي. شعرت أن الجمع يعلم مايدور بيننا وأنا أحس بالنظرات الفضولية والهمسات من حولنا، وكأنني صرت صفحة واضحة الحروف، يقرأها العموم....
تقهقرت إلى الوراء، خوفي من هذه المشاعر المختلطة، تقهقرت بعيدا قدرما حملتني أقدامي ليحضنني ركن ضيق بذراعيه الباردتين. جفوني ترفرف كما الطير وقلبي يخفق كما الثائر بسجون العدو، يطرق على جدراني وأبوابي مطالبا بالخروج من قفصه.
يالله !! كم هو رائع ومذهل، وكم هي مدهشة تلك العيون الأسطورية التي نقشتها الخرافة روعة وظللتها رموش غنية ترسم بفرشاتها أصالة الملامح.
...كان يطالعني من حين لأخر بنظراته اللعوب، وهو القابع بين ذراعي امرأة أخرى لم ارها قبلا بسبب افتتاني بروعته. كانت تلك المرأة تقبّله...تداعب خصلات شعره العسلي وتدندن له لحنا تمنيت لحد الموت لو كنت من تدندنه، وتمنيت اختفاءها. كنت الأنثى الجريحة، لاأكاد أفهم سبب الحرب التي تدور داخلي، عاجزة عن تحديد اسم لأمواج المشاعر الهائلة التي ذكرتني بجبروت أمواج "تسونامي"، ضحكت لوهلة -من غرابة ماأعيشه ومن حجم الجرح فيّ- بسبب هذه التسمية. ضحكة أجهضتها فصارت مجرد ابتسامة تسكن أسطح شفاهي وأنا أطالعه للمرة الألف بعينين حائرتين.
طأطأت رأسي وأنا أنظر إلى تشابك أصابعي المتوترة . أحاول فكّها لأعدّ عليها أسماء ماأعرفه من عواطف حتى أختار ما يناسب حالتي التي لم أجد لها إجابة، "غيرة؟؟؟؟ أو ربما لهفة؟؟؟ لا..لا..أظنه حنانا، أو ربما خوفا؟؟....أو ..."
حاولت الإشاحة بوجهي، لكنّني لم استطع.... كنت كالمسحورة أو الخاضعة لتنويم مغناطيسي. شعرت أن الجمع يعلم مايدور بيننا وأنا أحس بالنظرات الفضولية والهمسات من حولنا، وكأنني صرت صفحة واضحة الحروف، يقرأها العموم....
تقهقرت إلى الوراء، خوفي من هذه المشاعر المختلطة، تقهقرت بعيدا قدرما حملتني أقدامي ليحضنني ركن ضيق بذراعيه الباردتين. جفوني ترفرف كما الطير وقلبي يخفق كما الثائر بسجون العدو، يطرق على جدراني وأبوابي مطالبا بالخروج من قفصه.
يالله !! كم هو رائع ومذهل، وكم هي مدهشة تلك العيون الأسطورية التي نقشتها الخرافة روعة وظللتها رموش غنية ترسم بفرشاتها أصالة الملامح.
...كان يطالعني من حين لأخر بنظراته اللعوب، وهو القابع بين ذراعي امرأة أخرى لم ارها قبلا بسبب افتتاني بروعته. كانت تلك المرأة تقبّله...تداعب خصلات شعره العسلي وتدندن له لحنا تمنيت لحد الموت لو كنت من تدندنه، وتمنيت اختفاءها. كنت الأنثى الجريحة، لاأكاد أفهم سبب الحرب التي تدور داخلي، عاجزة عن تحديد اسم لأمواج المشاعر الهائلة التي ذكرتني بجبروت أمواج "تسونامي"، ضحكت لوهلة -من غرابة ماأعيشه ومن حجم الجرح فيّ- بسبب هذه التسمية. ضحكة أجهضتها فصارت مجرد ابتسامة تسكن أسطح شفاهي وأنا أطالعه للمرة الألف بعينين حائرتين.
طأطأت رأسي وأنا أنظر إلى تشابك أصابعي المتوترة . أحاول فكّها لأعدّ عليها أسماء ماأعرفه من عواطف حتى أختار ما يناسب حالتي التي لم أجد لها إجابة، "غيرة؟؟؟؟ أو ربما لهفة؟؟؟ لا..لا..أظنه حنانا، أو ربما خوفا؟؟....أو ..."
شعرت بعجز كليّ فرفعت ناظري إليه ثانية لأجده يطالعني بثغر باسم ساحر يسحر العصافير على أغصانها ويجعلها تسقط لبن يديه طائعة ملبيّة لروعته. كانت تلك الإبتسامة كتعويذة لبّدت حواسي ونقلتني إلى فراغ الذهول بفقاعة عزلتي عما حولي، فلم أعد أبالي إن رأني أحد. أنا أسيرته!!!!
لم أعد أبالي، ولم اعد أفكر في أن اكتفي بالجلوس وهو بين أحضان امرأة أخرى. أجبرت قدميّ على الحركة باتجاهه، فطاوعتني لوهلة ثم تسمّرت من عجز مجهول. شعرت بطبول نبضي ثانية بآذاني وأحسست بانتفاضة وريد بعنقي. تحسّسته بأصابع مرتعشة وأنا أترقب لحظة نظره إليّ. أحسست أنني أعيش لأجلها، وكأنها السّراج الذي سينير دجاي. تحركت وعيني تبرقان بألق يتناغم ونبضي وإيقاع أنفاسي وارتعاشة كفّي.
ووقفت أمامه وابتسم في وجهي، كان يمد ذراعيه إليّ دون أن يعير المرأة الأخرى أي انتباه. نظرت إليه ونظرت إليها فضحكت في وجهي بشكل استغربته منها. وقالت لي بصوت ترفرف بجدرانه السكينة:
لم أعد أبالي، ولم اعد أفكر في أن اكتفي بالجلوس وهو بين أحضان امرأة أخرى. أجبرت قدميّ على الحركة باتجاهه، فطاوعتني لوهلة ثم تسمّرت من عجز مجهول. شعرت بطبول نبضي ثانية بآذاني وأحسست بانتفاضة وريد بعنقي. تحسّسته بأصابع مرتعشة وأنا أترقب لحظة نظره إليّ. أحسست أنني أعيش لأجلها، وكأنها السّراج الذي سينير دجاي. تحركت وعيني تبرقان بألق يتناغم ونبضي وإيقاع أنفاسي وارتعاشة كفّي.
ووقفت أمامه وابتسم في وجهي، كان يمد ذراعيه إليّ دون أن يعير المرأة الأخرى أي انتباه. نظرت إليه ونظرت إليها فضحكت في وجهي بشكل استغربته منها. وقالت لي بصوت ترفرف بجدرانه السكينة:
- " احمليه، فهو يريد منكِ ذلك..."
تلفقته منها قبل أن تتم جملتها وانا أنظر إليه بدهشة وسعادة وفرح وإثارة...ولهفة، لاأكاد أدرك مايغمرني وهو يعبث بخصلات شعري، ويحرّك يديه صغيرتين الدافئتين أمام وجهي فتصطدم برفق لذيذ بوجنتيّ. يناغيني بذلك الصوت الرائع الملوكي، فانهلت عليه قُبلا وأنا الفرحة جداّ لأنني لم أقبع بمكاني....
استغرقت بتفاصيل صوته المحبوب وهو يتظاهر بالكلام. أدندن له بما حفظته بقلبي ألحانا له وحده، أدندنها بآذانه كي لايسمعها غيره وهو يمسك بمشاكسة خصلاتي فيشدّها. أتظاهر بالصراخ وأنا أقهقه. قاطعتنا أمّه: -"يبدو أنه يحبّك؟؟؟؟"
استغرقت بتفاصيل صوته المحبوب وهو يتظاهر بالكلام. أدندن له بما حفظته بقلبي ألحانا له وحده، أدندنها بآذانه كي لايسمعها غيره وهو يمسك بمشاكسة خصلاتي فيشدّها. أتظاهر بالصراخ وأنا أقهقه. قاطعتنا أمّه: -"يبدو أنه يحبّك؟؟؟؟"
ابتسمت بخجل وأنا أدفن وجهي بعنقه الغض وهو يشدّ آذاني هذه المرة.
.
.
.
---------------------
زينب حميتو
.
.
.
---------------------
زينب حميتو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق